وليست كأخرى وسعت جيب درعها * وأبدت بنان الكف للجمرات
وعالت فتات المنسك وحفا مرجلا * على مثل بدر لاح في الظلمات
وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت * برؤيتها من راح من عرفات
قال فكانوا يرون أن الشعر الثاني لسعيد بن المسيب ( قال ) وأنشدنا أبو الحسن ابن البراء قال أنشدنا محمد بن غالب لأبي فنجويه الرفاء وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب
كيف لي بالسلو عنك وقلبي * حشوه الهم يا بعيدا قريب
يا سقامي ويا دوائي جميعا * وشفائي من الضنى والطبيب
حيثما كنت في البلاد وكنا * فعلينا لكل عين رقيب
ما يريد الوشاة منك ومني * دون هذاله تشق الجيوب
( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله لامرأة من العرب تسمى شقراء
خليلي أن أصعدتما أو هبطتما * بلادا هوى نفسي بها فإذ كرانيا
ولا تدعا إن لامني ثم لائم * على سخط الواشين أن تعذرانيا
فقد شف جسمي بعد طول تجلدي * أحاديث من عيسى تشيب النواصيا
سأرعى لعيسى الود ما هبت الصبا * وأن قطعوا في ذاك عمدا لسانيا
وقرأت عليه لامرأة من بني نصر بن دهمان
ألا ليتني صاحبت ركب ابن مصعب * إذا ما مطاياه اتلأبت صدورها
إذا خدرت رجلي دعوت ابن مصعب * فإن قيل عبد الله أجلى فتورها
وقرأت عليه لامرأة من بني أسد
بنفسي من أهوى وأرعى وصاله * وتنقض مني بالمغيب وثائقه
الأمالي — صفحة 27
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٧