يوجب أن يكون النحيت الذي ينال ماله وعرضه كل أحد لأنه لا دفاع عنده فكأنه منحوت ( قال ) وأنشدنا أبو الحسن بن جحظلة للحسن بن الضحاك
وما زلت أشربها والليل معتكر * حتى تضاحك في أعجازه القمر
ثم انثنيت على كفي وقد أخذت * مني مآخذ ما في دونها وطر
( قال أبو علي ) وقرأت على أبي عمر قال أخبرنا أحمد بن يحيى أن ابن الأعرابي أنشدهم لسلمى بن غوية بن سلمى
لا يبعدن عصر الشباب ولا * لذاته ونباته النضر
والمرشقات من الخدود كإيمان * الغمام صواحب القطر
وطراد خيل مثلها التقتا * لحفيظة ومقاعد الخمر
ولولا أولئك ما حفلت متى * غولبت في حرج إلى قبر
هزئت زنيبة أن رأت ثرمي * وأن انحنى لتقادم ظهري
من بعدما عهدت فأدلفني * يوم يجيء وليلة تسري
حتى كأني خاتل قنصا * والمرء بعد تمامه يحري
لا تهزئي مني زنيب فما * في ذاك من عجب ولا سخر
أولم ترى لقمان أهلكه * ما أقتات من سنة ومن شهر
وبقاء نسر كلما انقرضت * أيامه عادت إلى نسر
ما طال من أمد على لبد * رجعت محورته إلى قصر
ولقد حلبت الدهر أشطره * وعلمت ما آتي من الأمر
( قال أبو علي ) يحرى ينقص ومنه يقال رماه الله بأفعى حارية وهي التي قد نقص جسمها من الكبر ( وقال أبو علي ) قال أبو عبيدة العرب تقلب حروف المضاعف إلى الياء فيقولون تظنيت وإنما هو تظننت قال العجاج * تقضى البازي إذا البازي كسر *
الأمالي — صفحة 172
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٧٢