أيا نخلتي مران هل لي إليكما * على غفلات الكاشحين سبيل
أمنيكما نفسي إذا كنت خاليا * ونفعكما إلا العناء قليل
ومالي شيء منكما غير أنني * أمني الصدى ظليكما فأطيل
( قال ) وأنشدني أبي
تبدل هذا السدر أهلا وليتني * أرى السدر بعدي كيف كان بدائله
وعهدي به عذب الجني ناعم الذرى * تطيب وتندى بالعشي أصائله
فمالك من سدر ونحن نحبه * إذا ما وشى واش بنا لا تجادله
كما لو وشى بالسدر واش رددته * كئيبا ولم تملح لدينا شمائله
( قال أبو علي ) قال لنا أبو بكر هذا مثل قول كثير
فيا عز إن واش وشى بي عندكم * فلا تكرميه أن تقولي له أهلا
كما لو وشى واش بعزة عندنا * لقلنا تزحزح لا قريبا ولا سهلا
( قال أبو علي ) وقرأت على أبي بكر بن دريد وأملى علينا أبو الحسن الأخفش قال مهلهل ابن ربيعة ومهلهل لقب وإنما سمى مهلهلا بقوله
لما توعر في الغبار هجينهم * هلهلت أثأر جابرا أو صنبلا
هذا قول أبي الحسن وأبي بكر إلا أن أبا بكر روى * لما توقل في الكراع هجينهم * ( قال أبو علي ) الكراع أنف الحرة
وقرأت على أحمد عن أبيه إنما سمي مهلهلا لأنه أول من أرق المراثي واسمه عدي وفي ذلك يقول
رفعت رأسها إلي وقالت * يا عديا لقد وقتك الأواقي
وقال
أليلتنا بذي حسم أنيري * إذا أنت انقضيت فلا تحوري
( قال أبو علي ) ذي حسم موضع وتحوري ترجعي يقال ماله لا حار إلى أهله أي لا رجع إليهم ويقال نعوذ بالله من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة
الأمالي — صفحة 130
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٣٠