هنيأ مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلت
فوالله ما قاربت إلا تباعدت * بصرم ولا أكثرت إلا أقلت
ويروى ولا استكثرت
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقت لها العتبى لدينا وقلت
وإن تكن الأخرى فإن وراءنا * منادح لو سارت بها العيس كلت
خليلي أن الحاجبية طلحت * قلوصيكما وناقتي قد أكلت
فلا يبعدن وصل لعزة أصبحت * بعاقبة أسبابه قد تولت
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت
ولكن أنيلى واذكري من مودة * لنا خلة كانت لديكم فطلت
فإني وإن صدت لمثن وصادق * عليها بما كانت إلينا أزلت
فما أنا بالداعي لعزة بالجوى * ولا شامت إن نعل عزة زلت
فلا يحسب الواشون أن صبابتي * بعزة كانت غمرة فتجلت
فأصبحت قد أبللت من دنف بها * كما أدنفت هيماء ثم استبلت
فوالله ثم الله ما حل قبلها * ولا بعدها من خلة حيث حلت
وما مر من يوم علي كيومها * وإن عظمت أيام أخرى وجلت
وأضحت بأعلى شاهق من فؤاده * فلا القلب يسلاها ولا العين ملت
فيا عجبا للقلب كيف اعترافه * وللنفس لما وطنت كيف ذلت
وإني وتهيامي بعزة بعدما * تخليت مما بيننا وتخلت
لكالمرتجي ظل الغمامة كلما * تبوأ منها للمقيل اضمحلت
كأني وإياها سحابة ممحل * رجاها فلما جاوزته استهلت
فإن سأل الواشون فيهم هجرتها * فقل نفس حر سليت فتسلت
الأمالي — صفحة 111
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١١١