قد تصعصع القوم في الحرب إذا اضطربوا كذا قال أبو بكر وغيره يقول تصعصعوا تفرقوا والضرس السيئ الخلق
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدثني أبي عن بعض أصحابه عن المدائني قال كان رجل من العرب له ثلاث بنات قد عضلهن ومنعهن الأكفاء فقالت إحداهن إن أقام أبونا على هذا الرأي فارقنا وقد ذهب حظ الرجال منا فينبغي لنا أن نعرض له ما في نفوسنا وكان يدخل على كل واحدة منهن يوما فلما دخل على الكبرى تحادثا ساعة فحين أراد الانصراف أنشدت
أيزجر لاهينا ونلحى على الصبا * وما نحن والفتيان إلا شقائق
يؤبن حبيبات مرارا كثيرة * وتنباق أحيانا بهن البوائق
فلما سمع الشعر ساءه ثم دخل على الوسطى فتحادثا فلما أراد الانصراف أنشدت
ألا أيها الفتيان إن فتاتكم * دهاها سماع العاشقين فحنت
فدونكم ابغوها فتى غير زمل * وإلا صبت تلك الفتاة وجنت
فلما سمع شعرها ساءه ثم دخل على الصغرى في يومها فتحادثا فلما أراد الانصراف أنشدت
أما كان في ثنتين ما يزع الفتى * ويعقل هذا الشيخ إن كان يعقل
فما هو إلا الحل أو طلب الصبا * ولا بد منه فأتمر كيف تفعل
فلما رأى تواطؤهن على ذلك زوجهن وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال كان لهمام بن مرة ثلاث بنات فعنسهن فقالت الكبرى أنا أكفيكموه اليوم فقالت
أهمام بن مرة إن همي * إلى قنفاء مشرفة القذال
فقال همام قنفاء مشرفة القذال تصف فرسا فقالت الوسطى ما صنعت شيأ فقالت
أهمام بن مرة إن همي * إلى اللائي يكن مع الرجال
فقال همام يكون مع الرجال الذهب والفضة فقالت الصغرى ما صنعتما شيأ وقالت
الأمالي — صفحة 107
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٠٧