ليسوا كمن كانت الترحال همته * أخبث بعيش على حل ومرتحل
وقرأت على أبي بكر بن دريد لبعض الأعراب
سأشكر عمرا إن تراخت منيتي * أيادي لم تمنن وان هي جلت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتى تجلت
وأنشدنا الأخفش أيضا قال أنشدنا بعض أصحابنا
فما تزود مما كان يجمعه * إلا حنوطا غداة البين مع خرق
وغير نفحة أعواد شببن له * وقل ذلك من زاد لمنطلق
لا تأسين على شيء فكل فتى * إلى منيته يستن في عنق
بأيما بلدة تقدر منيته * إن لا يسارع إليها طائعا يسق
وأنشدني أبو بكر التاريخي للبحتري
دنوت تواضعا وبعدت قدرا * فشأناك انحدارا وارتفاع
كذاك الشمس يبعد أن تسامى * ويدنو الضوء منها والشعاع
وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه الله لبعض الأعراب
إني حمدت بني شيبان إذ خمدت * نيران قومي وفيهم شبت النار
ومن تكرمهم في المحل أنهم * لا يعرف الجار فيهم أنه جار
حتى يكون عزيزا من نفوسهم * أو أن يبين جميعا وهو مختار
كأنه صدع في رأس شاهقة * من دونه لعتاق الطير أوكار
وأنشدني أيضا
نزلت على آل المهلب شاتيا * غريبا عن الأوطان في زمن المحل
فما زال بي إكرامهم وافتقادهم * حتى حسبتهم أهلي
قال أبو علي ويروى واقتفاؤهم وهو الإيثار
وحدثنا أبو بكر قال حدثني عمي
الأمالي — صفحة 42
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٤٢