الثوب الخلق قال تأبط شرا
نهضت إليها من جثوم كأنها * عجوز عليها هدمل ذات خيعل
والهدم الخلق قال الكميت
فأصبح باقي عيشنا وكأنه * لواصفه هدم الخباء المرعبل
إذا حيص منه جانب راع جانب * بفتقين يضحى فيهما المتظلل
والمرعبل الممزق وحيص خيط والطمر الخلق وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله عن أبيه عن أحمد بن عبيد لشاعر قديم
وعاذلة هبت بليل تلومني * ولم يغتمرني قبل ذاك عذول
تقول انئدلا يدعك الناس مملقا * وتزري بمن يا ابن الكرام تعول
فقلت أبت نفس على كريمة * وطارق ليل غير ذاك يقول
ألم تعلمي يا عمرك الله أنني * كريم على حين الكرام قليل
وإني لا أخزى إذا قيل مملق * سخي وأخزى أن يقال بخيل
فلا تتبعي العنن الغوية وانظري * إلى عنصر الأحساب أين يؤول
ولا تذهبن عيناك في كل شرمح * له قصب جوف العظام أسيل
عسى أن تمنى عرسه أنني لها * به حين يشتد الزمان بديل
إذا كنت في القوم الطوال فضلتهم * بعارفة حتى يقال طويل
ولا خير في حسن الجسوم وطولها * إذا لم يزن حسن الجسوم عقول
وكائن رأينا من فروع طويلة * تموت إذا لم يحيهن أصول
فإن لا يكن جسمي طويلا فإنني * له بالفعال الصالحات وصول
ولم أر كالمعروف أما مذاقه * فحلو وأما وجهه فجميل
قال أبو علي الشرمح الطويل وكذلك الشوقب
وقال أبو بكر بن الأنباري
الأمالي — صفحة 40
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٤٠