فما اعتاض المفارق من حبيب * ولو يعطى الشآم مع العراق
وقرأ عليه أيضا
تطوى المراحل عن حبيبك دائبا * وتظل تبكيه بدمع ساجم
كذبتك نفسك لست من أهل الهوى * تشكو الفراق وأنت عين الظالم
ألا أقمت ولو علي جمر الغضى * قلبت أوحد الحسام الصارم
أنشدني جحظة بعض هذه الأبيات وأنشدناها بتمامها الأخفش علي بن سليمان لمسلم ابن الوليد
وإني وإسماعيل يوم وداعه * لك الغمد يوم الروع فارقه النصل
أما والحبالات الممرات بيننا * وسائل أدتها المودة والوصل
لما خنت عهدا من إخاء ولا نأى * بذكرك نأى عن ضميري ولا شغل
وإني في مالي وأهلي كأنني * لنأيك لا مال لدى ولا أهل
يذكرنيك الدين والفضل والحجا * وقيل الخنا والحلم والعلم والجهل
فألقاك عن مذمومها متنزها * وألقاك في محمودها ولك الفضل
وأحمد من أخلاقك البخل إنه * بعرضك لا بالمال حاشا لك البخل
أمنتجعا مروا بأثقال همة * دع الثقل واجل حاجة مالها ثقل
ثناء كعرف الطيب يهدى لأهله * وليس له إلا بني خالد أهل
فان أغش قوما بعدهم أو أزورهم * فكا الوحش يستدنيه للقنص المحل
وروى جحظة يدنيه من الآنس المحل وأنشدنا بعض أصحابنا قال أنشدني عمرو بن بحر الجاحظ
أنا أبكي خوف الفراق لأني * بالذي يفعل الفراق عليم
أنا مستيقن بأن مقامي * ومسير الحبيب لا يستقيم
قال أبو علي وقرأت على أبي بكر بن دريد لجميل
الأمالي — صفحة 169
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٦٩