فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية ( 1 ) .
وأما عن أهل البيت عليهم السلام فقد ثبت سجودهم لله على تربة السبط الزكي الطاهر ،
فإن أول من بادر إلى استخدام التربة الحسينية والسجود عليها هو ابنه الإمام علي
بن الحسين زين العابدين عليه السلام ( 2 ) ، فبعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
كانت الإمامة لابنه علي عليه السلام فهو الذي قام بدفن أباه الشهيد بكربلاء ، فبعد
أن دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره ، أخذ قبضة من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف ،
فشد تلك التربة في صرة وعمل منها سجادة ومسبحة .
ولما رجع الإمام السجاد عليه السلام هو وأهل بيته إلى المدينة ، صار يتبرك بتلك
التربة ويسجد عليها ، فأول من صلى على هذه التربة واستعملها هو الإمام زين العابدين
عليه السلام ( 3 ) ثم تلاه ولده الإمام محمد الباقر عليه السلام فبالغ في حث
أصحابه عليها ونشر فضائلها وبركاتها ، ثم زاد على ذلك ولده الإمام جعفر الصادق عليه
السلام فإنه نوه بها لشيعته ، كما وقد التزم الإمام عليه السلام ولازم السجود
عليها بنفسه ( 4 ) .
فقد كان للإمام الصادق عليه السلام خريطة من ديباج صفراء فيها من تراب أبي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 12 / 4056 باب 9 من أبواب ما يسجد عليه . وانظر : وسائل الشيعة
6 : 55 / 8427 باب 16 من أبواب ما يسجد عليه .
( 2 ) كتاب الإمام زين العابدين / عبد الرزاق المقرم : 225 . وانظر مناقب آل أبي طالب 2 :
251 .
( 3 ) بحار الأنوار / المجلسي 101 : 136 / 78 عن دعوات الراوندي .
( 4 ) الأرض والتربة الحسينية / الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : 31 - 32 .