الله عز وجل قد قبض نفسك فيها .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني فقال : إن الله
عز وجل يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله عز
وجل شكرا ( 1 ) .
وروي عن الإمام علي عليه السلام انه سجد شكرا لله تعالى يوم النهروان لما وجدوا
ذا الثدية مقتولا ( 2 ) .
وعن هشام بن أحمد قال : كنت أسير مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة ،
إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ، ثم رفع رأسه وركب دابته ، فقلت : جعلت
فداك ، رأيتك قد أطلت السجود ؟
فقال عليه السلام : إني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي ، فأحببت أن أشكر
ربي ( 3 ) .
ومن الأوقات التي يتأكد فيها استحباب سجود الشكر ، هو عقيب الصلاة المكتوبة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء / العلامة الحلي 3 : 223 . ومسند أحمد 1 : 314 / 1667 حديث عبد الرحمن
بن عوف ، دار إحياء التراث العربي 1414 ه ط 2 ، والنص منه . والسنن الكبرى / البيهقي 2 :
371 باب سجود الشكر ، دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) المصنف / ابن أبي شيبة 2 : 368 / 13 باب 314 في سجدة الشكر ، دار الفكر - بيروت
1414 ه . والمصنف / عبد الرزاق 3 : 358 / 5962 باب سجود الرجل شكرا ، تحقيق الشيخ حبيب
عبد الرحمن الأعظمي من منشورات المجلس العلمي . والسنن الكبرى / البيهقي 2 : 371 باب
سجدة الشكر .
( 3 ) مشكاة الأنوار / الطبرسي : 29 .