تمر بداء إلا نفته إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
2 - استحباب سجود الشكر :
لا خلاف بين العلماء ، إلا من شذ ( 2 ) ، في استحباب السجود شكرا لله عز وجل
عقيب الصلوات ، لأنها مظنة التعبد ، وموضع الخضوع والشكر على التوفيق لأداء
العبادة ، وعند تجدد النعم ، ودفع النقم ، لما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو يسر به خر ساجدا شكرا لله تبارك وتعالى ( 3 ) .
عن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتوجه نحو صدقته ،
فدخل فاستقبل القبلة ، فخر ساجدا فأطال السجود حتى ظننت أن الله عز وجل قبض
نفسه فيها ، فدنوت منه فجلست ، فرفع رأسه فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
من هذا ؟ قلت : عبد الرحمن
قال : ما شأنك ؟ ، قلت : يا رسول الله ، سجدت سجدة خشيت أن يكون
هامش
( 1 ) المقنعة / الشيخ المفيد : 109 ( سجدتي الشكر ) .
( 2 ) كمالك وأبي حنيفة كما في المجموع شرح المهذب 7 : 70 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 89 / 2774 باب سجود الشكر ، كتاب الجهاد ، تحقيق محمد محي الدين
عبد الحميد ، دار الفكر - بيروت . وسنن ابن ماجة 1 : 440 / 1394 باب 192 ما جاء في
الصلاة والسجدة عند الشكر ، دار الفكر - بيروت 1415 ه . وسنن الترمذي 4 : 141 / 1578
باب 25 ما جاء في سجدة الشكر ، تحقيق إبراهيم عطوة عوض ، دار عمران - بيروت .