حتى يتعالى النهار ( 1 ) .
روى أبو العباس الخزري عن الثوباني أنه قال : كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه
السلام بضع عشرة سنة في كل يوم سجدة بعد انقضاض الشمس إلى وقت الزوال ، فكان هارون
ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبو الحسن عليه السلام فكان يرى
أبا الحسن عليه السلام ساجدا ، فقال للربيع : يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم
في ذلك الموضع ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنما هو موسى بن جعفر عليه السلام له كل يوم
سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال ، قال الربيع : قال لي هارون : أما ان هذا من
رهبان بني هاشم ، قلت : فمالك قد ضيقت عليه في الحبس ؟
قال : هيهات لابد من ذلك ( 2 ) .
روى زياد بن مروان : كان أبو الحسن الإمام الكاظم عليه السلام يقول في سجوده :
أعوذ بك من نار حرها لا يطفأ ، وأعوذ بك من نار جديدها لا يبلى ، وأعوذ بك من نار
عطشانها لا يروى ، وأعوذ بك من نار مسلوبها
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 : 218 / 970 باب 47 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 77 - 78 / 14 باب 7 .