معذبي وقد أظمأت لك هواجري ( 1 ) ، أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي ، أتراك
معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي ، قال عليه السلام :
فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك فإني غير معذبك ، قال : إن قلت : لا أعذبك ثم
عذبتني ماذا ؟ ألست عبدك وأنت ربي ؟ قال : فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك ، فإني غير
معذبك ، إني إذا وعدت وعدا وفيت به ( 2 ) .
من وصاياه عليه السلام لأصحابه ، ما رواه إسماعيل بن عمار قال : قال أبو عبد الله -
الصادق - عليه السلام : أوصيك بتقوى الله والورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ،
وحسن الجوار ، وكثرة السجود ، فبذلك أمرنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
سجود الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام :
عرف الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام بالعبد الصالح وحليف السجدة الطويلة ،
ومن شدة حبه للعبادة كان يدعو الله سبحانه بأن يفرغه للعبادة ، وبعد أن سجنه
الطاغية هارون حسدا وظلما ، شكر الله وكظم غيضه .
روي أنه عليه السلام كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع
الشمس ثم يخر ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد
هامش
( 1 ) الهاجرة : نصف النهار حين يستكن الناس في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شدة الحر .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 227 - 228 / 2 باب 34 كتاب الحجة .
( 3 ) مشكاة الأنوار / الطبرسي : 66 .