تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
معذبي وقد أظمأت لك هواجري ( 1 ) ، أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي ، أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي ، قال عليه السلام : فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك فإني غير معذبك ، قال : إن قلت : لا أعذبك ثم عذبتني ماذا ؟ ألست عبدك وأنت ربي ؟ قال : فأوحى الله إليه : أن ارفع رأسك ، فإني غير معذبك ، إني إذا وعدت وعدا وفيت به ( 2 ) . من وصاياه عليه السلام لأصحابه ، ما رواه إسماعيل بن عمار قال : قال أبو عبد الله - الصادق - عليه السلام : أوصيك بتقوى الله والورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الجوار ، وكثرة السجود ، فبذلك أمرنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) . سجود الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : عرف الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام بالعبد الصالح وحليف السجدة الطويلة ، ومن شدة حبه للعبادة كان يدعو الله سبحانه بأن يفرغه للعبادة ، وبعد أن سجنه الطاغية هارون حسدا وظلما ، شكر الله وكظم غيضه . روي أنه عليه السلام كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس ثم يخر ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد
هامش
( 1 ) الهاجرة : نصف النهار حين يستكن الناس في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شدة الحر . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 227 - 228 / 2 باب 34 كتاب الحجة . ( 3 ) مشكاة الأنوار / الطبرسي : 66 .