ه - الوغول في الدين برفق
:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ،
ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا
قطع ولا ظهرا أبقى ( 1 ) .
نعم إن هذا الدين متين ، لأنه دين لكل زمان ولكل مكان ، وكتابه تبيان لكل
شئ . . فمن لم يدخل إلى حريمه برفق ، وفق منهجية حكيمة ، ينبهر بجماله ، أو يصطدم
بجلاله ، ومن يتكلف العبادة دفعة واحدة دون التدرج المرحلي المناسب للداخل في هذا
الدين يصعب عليه تحمل هذا الدين ، فيتركه ، وبتركه والعياذ بالله يترك سعادته
الدنيوية والأخروية . وعلى المسلم الرسالي أن يتصرف بحكمة متناهية في الدقة مع من
يكسبه إلى الاسلام ، ولا يحمله ما لا يطيق فيكره الاسلام والدين وعبادة رب
العالمين والله يقبل اليسير .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي : يا
بني دون ما أراك تصنع ، فأن الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي عنه باليسير ( 2 ) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن النفس ملولة وإن أحدكم لا
يدري ما قدر المدة ، فلينظر من العبادة ما يطيق ، ثم ليداوم عليه ، فإن أحب
الأعمال إلى الله ما
هامش
( 1 ) كنز العمال : خبر 5350 .
( 2 ) الكافي 2 : 87 / 5 باب الاقتصاد في العبادة .