قتل المؤذي :
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نهى عن قتل كل ذي روح إلا أن يؤذي ( 1 ) .
وبهذه التعاليم المسالمة والرحيمة بالحيوان يربي الاسلام أتباعه على الهدفية
النافعة غير العبثية ، ويصنع من أحدهم مخلوقا وديعا رؤوفا رحيما يرفق بالضعيف
ولا يطغى عليه . . فهنيئا لمن صاغ الاسلام شخصيتهم على فضائله ومكارم أخلاقه حتى
صاروا وجودا نافعا لا ضرر فيه .
حضارة الغرب والرفق بالحيوان :
لعل الحضارة الغربية التي تتبجح بتأسيسها جمعيات الرفق بالحيوان وإنفاقها الكثير
في توفير الخدمات الصحية للحيوان وحمايته وتحسين أحواله المعيشية . . لكنها . .
أولا : هل تملك مثل هذا الرصيد في عمق التأريخ ، تستند إليه في طروحاتها
المعاصرة . . . ؟ !
وثانيا : هل تستطيع أن تفتح للانسان أفق السماء ، وتعده بالعفو والمغفرة
الإلهية والنعيم الأبدي بغير الرجوع إلى الاسلام ؟ !
وثالثا : أليس الأجدر بدعاة الرفق بالحيوان الاعتزاز بمن دعا إلى ذلك في عمق
الزمان ، والانتساب إليه في المبدأ والطروح ، والاخذ عنه بما هو أهم من ذلك فيما
يعود للانسان ؟ !
ورابعا : وأخيرا ، هل يخفى على الضمير الحي هذا التناقض البشع
هامش
( 1 ) كنز العمال : خبر 39981 . الوسائل 8 : 297 .