[ مسألة 2 : لو كان جنباً ، وكان ما يغتسل به في المسجد ]
مسألة 2 : لو كان جنباً ، وكان ما يغتسل به في المسجد ، يجب عليه أن يتيمّم ، ويدخل المسجد لأخذ الماء ، ولا ينتقض التيمّم بهذا الوجدان إلّا بعد الخروج مع الماء ، أو بعد الاغتسال .
وهل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ؟
فيه تأمّل وإشكال . ( 1 )
شرح
( 1 ) إذا كان ما يغتسل به في المسجد ( 1 ) إن كان المسجد غير المسجدين فلا حاجة إلى التيمّم للدخول لأخذ الماء ، لما عرفت من جواز الدخول فيه بقصد أخذ شيء منه ، نعم في المسجدين حيث لا يكون الدخول كذلك مستثنى ، فلا مانع من ذلك ، كما أنّه يجري الحكم في غيرهما لو دخل بقصد الاغتسال فيه ، لا لمجرّد أخذ الماء .
نعم ، يقع الكلام فيما إذا أمكن كلا الأمرين : أخذ الماء من المسجد والغسل في خارجه ، أو الاغتسال في داخل المسجد ، وأنّه هل يكون مخيّراً بين الأمرين ، أم يكون رجحان في البين ؟
والظاهر أنّه مع عدم التيمّم للدخول يتعيّن الأخذ والغسل في الخارج ؛ لأنّ جواز الدخول بدونه ينحصر في هذه الصورة .
وأمّا مع التيمّم له فيمكن أن يقال بعدم مشروعيّة هذا التيمّم ؛ لأنّه على تقدير إمكان أخذ الماء من المسجد ، والغسل في خارجه ، لا يكون دخول الجنب فيه بقصد ذلك محرّماً حتّى يتوقّف رفع الحرمة على التيمّم ، ولم يدلّ دليل على مشروعيته في هذه الصورة ، ومع دخول فيه بدونه يتعيّن الأخذ والاغتسال في الخارج .