. . . . . . . . . .
شرح
ويؤيّده بل يدلّ عليه الروايات الكثيرة ، الظاهرة في كون السجدة بعض العزيمة ، كرواية أبي عبيدة الحذّاء ، قال سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الطامث ، تسمع السجدة .
فقال
إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها .
« 1 » ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال في حديث
. . والحائض تسجد إذا سمعت السجدة .
« 2 » وغير ذلك من الروايات الواردة في قراءة سورة فيها السجدة في المكتوبة ، أو في إمام يقرأ السجدة ، فيحدث قبل أن يسجد ، ولا يبقى بعد ملاحظتها ارتياب في كون المراد من السجدة هو خصوص آيتها ، لا مجموع السورة ، إلّا أنّ الذي يوهن ذلك التصريح في رواية البزنطي ، بكون المراد هو مجموع السورة ، ولكن يمكن المناقشة فيها :
أوّلًا : باحتمال كون ما ذكره أوّلًا هو مضمون الرواية ، بحسب ما استفاده منها ، لا نفسها .
وثانياً : بالقدح في السند بالمثنى والحسن بن زياد الصيقل .
وثالثاً : بعدم معلومية كون ما بيده هو جامع البزنطي ، بعد فصل زمان طويل بينهما ، خصوصاً مع عدم ثبوت هذه الرواية في الكتب المعدّة لنقل الأخبار والأحاديث ، كالكتب الأربعة مع قرب عهدهم بزمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) وأصحابهم . واعتقاده بكونه كذلك لا تكون حجّة بالإضافة إلينا .
وبعض هذه المناقشات وإن كان يمكن دفعها كالمناقشة الثانية ، نظراً إلى أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحيض ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحيض ، الباب 36 ، الحديث 3 .