. . . . . . . . . .
شرح
فقال
كلّ ما أُكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب .
وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب .
فقال
كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه ، إلّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضّأ منه ، ولا تشرب .
« 1 » وزاد فيما رواه الشيخ عن الكليني : وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة .
قال
إن كان في منقارها قذر لم يتوضّأ منه ، ولم يشرب ، وإن لم يعلم أنّ في منقارها قذراً توضّأ منه واشرب .
« 2 » فإنّ الحكم بطهارة الماء الذي شرب منه باز أو صقر أو عقاب ، مع عدم رؤية الدم في منقارها ، يدلّ على كون زوال العين مطهّراً لمنقارها ؛ لأنّها من جوارح الطيور ، والعلم العادي حاصل بنجاسة منقارها بملاقاة شيء من النجاسات ، فطهارة سؤرها دليل على مطهّرية زوال العين بالنسبة إليها .
وأُورد على الاستدلال بهذه الأدلّة : بأنّه لم يعلم استناد الطهارة في هذه الروايات إلى كون زوال العين مطهّراً ، كما هو المدّعى ، بل يحتمل أن يكون منشؤها عدم سراية النجاسة من المتنجّس الجامد الخالي عن العين إلى ملاقياته ؛ لأنّ مفاد الروايات مجرّد طهارة الماء ، أو مثله كالدهن ، وأمّا أنّ منشأ الطهارة ما ذا ؟ فلا دلالة لها عليه .
ومن الممكن أن يكون المنشإ ما ذكر ، كما أنّه يمكن أن يكون الوجه فيه عدم تنجّس الحيوانات المتقدّمة بشيء ، لا أنّها تتنجّس ، وتطهّر بزوال العين عنها ؛ وذلك لأنّه لم يدلّ دليل على نجاسة كلّ جسم لاقى نجساً بنحو العموم أو الإطلاق ، بل هو أمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 9 ، الحديث 3 .