. . . . . . . . . .
شرح
مع الإمكان ، وانقطاع الزوجية ؛ وأنّه تعتدّ زوجته عدّة الوفاة ، وانتقال أمواله الموجودة حال الارتداد إلى الورثة ، وقد حكي هذا القول عن ابن الجنيد ، ولكنّه شاذّ لا يعبأ به .
وكيف كان : فاللازم ملاحظة الأدلّة ، وقبلها نقول : إنّ مقتضى القاعدة قبول توبته ؛ لأنّه بسببها يصير مسلماً واقعاً ، ويتحقّق فيه ما يعتبر في صدق الإسلام ممّا تقدّم البحث عنه في ذيل البحث عن نجاسة الكافر في فصل النجاسات ؛ وذلك لأنّه ليس المراد بالتوبة المفروضة إلّا التوبة الواقعية ، والرجوع عن الارتداد والندم عليه حقيقة ، ومع هذا الوصف لا يرى نقص في إسلامه ، فمقتضى القاعدة القبول .
ولكن ربّما يستدلّ ببعض الروايات على عدم القبول ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرتدّ .
فقال
من رغب عن الإسلام ، وكفر بما انزل على محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، وقسّم ما ترك على ولده .
« 1 » وصحيحة الحسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : رجل ولد على الإسلام ، ثمّ كفر وأشرك ؛ وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟
فكتب ( عليه السّلام )
يقتل .
« 2 » وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن مسلم تنصّر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 6 .