تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
العلاقة العرفية لم يعمل بقوله « تمسّح منها » ، لأنّه لا يكون إلّا بعلاقة خاصّة مقطوعة بالفصل المعتدّ به كما ربّما تقطع بغيره ، كما لو ضرب يده على الأرض فغسلها ، فإنّ الظاهر سلب العلاقة وعدم صدق التمسّح منها ، لا لاعتبار العلوق بل لاعتبار العلاقة الخاصّة العرفية . ثمّ دفع توهّم أنّ الابتدائية لا تدلّ إلّا على مجرّد كون ضرب اليد مبتدئا من الأرض ومنتهياً إلى الوجه ، وأمّا اعتبار العلقة فلا ، ألا ترى أنّ المسافر إذا سافر من بلده إلى مكّة المعظّمة مع اشتغاله بين الطريق بأمور كثيرة ، بل مع تعطّله عن السير في بعض البلاد التي بين الطريق ، يقال : سافر من بلده إلى مكّة ، من غير لزوم العلاقة . بما ملخّصه : أنّه مع أنّ القياس لعلّه مع الفارق ، كما يظهر من التأمّل في مثل تمسّح من التربة ، أو من الضرائح المقدّسة والأشباه والنظائر أنّ مورد النقض أيضاً حاله مثل المقام ، لأنّه لو فرض التعطّل عنه بين الطريق بمقدار انقطعت العلقة بين قطعات سفره عرفاً ، يخرج من الصدق المذكور ، كما لو سافر من بلده إلى الحجّ ، فأقام في النجف الأشرف مدّة لتحصيل العلم أو غيره ، بحيث سلبت العلاقة بين قطعات سفره ، فإنّه يخرج عن الصدق المذكور ، فالملاك هو وجود العلاقة ، غاية الأمر اختلاف المقامات وتفاوت الموارد . وممّا ذكر يظهر : صحّة التمسّك ببعض الأخبار الذي عبّر فيه بكلمة « من » ، مثل صحيحة الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسّح من الأرض . . « 1 » وصحيحة ابن سنان « 2 » التي هي نظيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 442 | الشيخ فاضل اللنكراني