. . . . . . . . . .
شرح
الحسين بن مصعب . . إلى أن قال
فإنّه من الرمل والملح ، والملح سبخ « 1 » .
والظاهر اتّحاد الروايتين ووحدة السؤال ، وعلى تقدير التعدّد فمقتضى التعارض سقوط دليل المنع ، كما لا يخفى .
فالظاهر حينئذٍ هو الجواز ، وأمّا الكراهة فمستندها الإجماع على ما عرفت ، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة التسامح لها ، بناء على شمول البلوغ المأخوذ فيها لفتوى الفقيه أيضاً .
الثاني : كراهة التيمّم بالسبخة ، وهي كما في « المجمع » أرض مالحة يعلوها الملوحة ، والشهرة المنقولة عن « الجواهر » وغيره جارية فيه ، وكذا دعوى الإجماع المتقدّمة ، وفي « المدارك » نسبته إلى علمائنا أجمع عدا ابن الجنيد ، ومستنده غير ظاهر ، ومنشأ الكراهة ما ذكر في الرمل .
الثالث : المنع في بعض أفراد السبخة الخارج عن اسم الأرض ، ووجه المنع فيه ظاهر ؛ لعدم كونه حينئذٍ من مصاديق الصعيد المأخوذ في آيتي التيمّم .
الرابع : استحباب نفض اليدين بعد الضرب ، وفي « المدارك » : أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً . وعن « المختلف » أنّه مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد . ويظهر من « المقاصد العلية » القول بوجوبه .
ويدلّ على الاستحباب روايات كثيرة ظاهرة في الوجوب ، محمولة على الاستحباب جمعاً بينها وبين الروايات الواردة في كيفية التيمّم ، الدالّة على عدم وجوب غير تلك الكيفية .
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 12 ، الحديث 1 .