تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الحدثية عنه ، مع أنّ تلك الشهادة ممنوعة أيضاً ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون الذيل مشتملًا على حكم الطهارة الخبثية ، والصدر مختصّاً بغيرها . وكيف كان : لا دلالة للذيل على الاختصاص بها ، ويؤيّده الاستشهاد بهذا القول في الطهارة الحدثية كثيراً ، وأنّ صاحب « الوسائل » أوردها في مثل باب الوضوء والجنابة أيضاً . وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى القاعدة سقوط الأداء بالإضافة إلى فاقد الطهورين ، بل ربّما يحتمل الحرمة النفسية في الدخول فيها جنباً ، بل ومن غير وضوء لقوله تعالىلا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » بناء على أنّ المراد من الصلاة نفسها لا محالّها ، كما هو الأظهر في الآية . والظاهر من التعبير ب‍لا تَقْرَبُواهي الحرمة الذاتية ، لا الإرشاد إلى المانعية ، للفرق بين قوله : « لا تصلّ جنباً » ، وبين قوله : « لا تقربوا الصلاة جنباً » ، فإنّ التعبير الثاني ظاهر في المبغوضية ، مثل قوله : « لا تقربوا الزنا » ، ولموثّقة مسعدة بن صدقة أنّ قائلًا قال لجعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) : جعلت فداك ، إنّي أمرّ بقوم ناصبية ، وقد أُقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، أفأُصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأُصلّي ؟ فقال جعفر بن محمّد ( عليه السّلام ) سبحان اللّه ، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً « 2 » . وصحيحة صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال أقعد رجل من
هامش
( 1 ) النساء / 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 1 .