تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

[ القول فيما يتيمّم به ]

القول فيما يتيمّم به

[ مسألة 1 : يعتبر فيما يتيمّم به أن يكون صعيداً ]

مسألة 1 : يعتبر فيما يتيمّم به أن يكون صعيداً ، وهو مطلق وجه الأرض من غير فرق بين التراب ، والرمل ، والحجر ، والمدر ، وأرض الجصّ ، والنورة قبل الاحتراق ، وتراب القبر ، والمستعمل في التيمّم ، وذي اللون ، وغيرها ممّا يندرج تحت اسمها ، وإن لم يعلّق منه شيء باليد . لكن الأحوط التراب بخلاف ما لا يندرج تحته وإن كان منها ، كالنبات ، والذهب ، والفضّة ، وغيرها من المعادن الخارجة عن اسمها ، وكذا الرماد وإن كان منها . ( 1 )
شرح
( 1 ) لا إشكال في اشتراط كون ما يتيمّم به أرضاً ، واتّفقت كلمة أصحابنا في ذلك ، وقد ادّعى الإجماع أو ما يرجع إليه جماعة من أعاظمهم ، وقد نسب إلى أبي حنيفة جواز التيمّم بالثلج ، وإلى مالك جوازه بالنبات ، لكن يظهر من بعض الكتب أنّه لم يجوّز أبو حنيفة ذلك ، والأمر سهل . وأمّا أصحابنا فقد اختلفوا بعد الاتّفاق على ما ذكر على أقوال : فقيل : إنّ المراد بالأرض هو التراب الخالص ، وقد حكي ذلك عن الإسكافي والسيّد في « شرح الرسالة » و « الناصريات » ، والمفيد في « المقنعة » ، وأبي الصلاح ، بل عن ظاهر « الناصريات » الإجماع عليه ، وقد تنظّر بعض الأعلام في الحكاية عنهم . وقيل : إنّه كلّ ما يقع عليه اسم الأرض ، وهو المشهور تحصيلًا ، كما في « الجواهر » . واختار غير واحد من المتأخّرين تبعاً للمحكيّ عن جماعة من القدماء
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 325 | الشيخ فاضل اللنكراني