. . . . . . . . . .
شرح
بقي الكلام في بحث مسوّغات التيمّم في أُمور تعرّض لبعضها الماتن دام ظلّه ، ولم يتعرّض لأكثرها مع لزومه .
في المراد من الخوف المأخوذ في الأدلّة فنقول : من الأُمور التي لم يقع التعرّض لها في الكتاب أنّه هل الخوف المأخوذ في الأدلّة هو مطلق الخوف ، أو ما يكون حاصلًا من منشإ مخوف عرفاً ؟
فإنّ الخوف الوجداني قد يحصل من منشإ مخوف ، كالخوف الحاصل في مغازة تكون معرض السباع أو اللصوص ، وقد يحصل من اعتقاد باطل ، كما لو اعتقد كونه في مغازة كذائية مع كونه في محلّ أمن ، وجهان :
ذكر الماتن دام ظلّه في « الرسالة » أنّ مقتضى الأدلّة هو الثاني ، وأفاد في توضيحه ما ملخّصه : « أنّ غير دليل الحرج من الأخبار الواردة في الباب ظاهرة فيه أو منصرفة إليه ، ففي رواية داود الرقّي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال إنّ الماء قريب منّا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا ؟
قال
لا تطلب الماء ، ولكن تيمّم ، فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك ، فتضلّ ويأكلك السبع .
« 1 » وفي رواية يعقوب عنه ( عليه السّلام ) بعد فرض كون الماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين .
قال
لا آمره أن يغرّر بنفسه ، فيعرض له لصّ أو سبع .
« 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 2 ، الحديث 2 .