[ ومنها : وجوب استعمال الموجود من الماء ]
ومنها : وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ، فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ ، لكنّ الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ، ثمّ التيمّم . ( 1 )
شرح
ومنه يظهر : أنّه إذا كان الوقت واسعاً للتيمّم والإتيان بركعة فقط ، لا يبعد أن يقال بشمول دليل « من أدرك » له والحكم بلزوم الصلاة كذلك ، ومن المعلوم عدم دلالة الصحيحة على الحكم في هذه الصورة ، فتدبّر .
( 1 ) الثامن : في لزوم استعمال الماء في غسل نجاسة ونحوه أقول : في دوران الأمر بين الوضوء والغسل ، وبين رفع النجاسة عن البدن أو الثوب ، لا مجال للإشكال في وجوب استعماله في رفع الخبث إجماعاً صريحاً وظاهراً ، محكيّاً عن « المعتبر » و « المنتهى » و « التذكرة » و « الذخيرة » و « حاشية الإرشاد » .
قال في « المعتبر » : « ولو كان على جسده نجاسة ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء ، أزالها به وتيمّم بدلًا من الوضوء ، ولا أعلم في هذه خلافاً بين أهل العلم ؛ لأنّ للطهارة بدلًا هو التيمّم ، ولا كذلك إزالة النجاسة » .
وقال في « المنتهى » : لو كان على بدنه نجاسة ، ومعه من الماء ما يكفي إحداهما صرفه إلى الإزالة ، لا إلى الطهارة ؛ لأنّ الطهارة واجب لها بدل ، بخلاف إزالة النجاسة ، لا نعرف فيه خلافاً ، وكذا لو كانت النجاسة على ثوبه .
وقال أحمد : إنّه يتوضّأ ويدع الثوب ؛ لأنّه واجد للماء ، وهو ضعيف إذ المراد من الوجدان التمكّن من الاستعمال ، وهذا غير متمكّن منه شرعاً .
وتشهد له رواية أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر ، وليس معها ماء يكفيها لغسلها ، وقد حضرت الصلاة .