[ مسألة 20 : لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال ]
مسألة 20 : لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال ، وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً ، أو الترتيبي ، وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة ، وبقي الطرفان ، يحتاط بغسل الطرفين ، ولا يجب الاستيناف ، بل لا يكفي الارتماسي على الأحوط . ( 1 )
شرح
ثمّ إنّه قد احتاط في المتن بعد تقوية عدم وجوب إعادة الغسل من رأس ، بالإعادة والاستيناف ، قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام .
والمراد قصد ذلك بالنسبة إلى الأجزاء المعادة الواقعة قبل الحدث ، وإلّا فبالنسبة إلى الأجزاء الباقية يقصد الإتمام ، وقد عرفت عدم اعتبار الموالاة في الغسل .
( 1 ) بعض الشكوك في الغسل أمّا وجوب الاحتياط بغسل الطرفين فلقاعدة الاشتغال ؛ لعدم العلم بالفراغ منه ، لاحتمال كون الارتماس بقصد غسل الرأس والرقبة ، فلا محرز في البين .
وأمّا عدم وجوب الاستيناف ، فلأنّه إن كان بارتماسه قاصداً للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصداً للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتمّ الغسل الترتيبي .
وأمّا عدم الاكتفاء بالغسل الارتماسي المجدّد ، فربّما يقال بمنعه ؛ نظراً إلى أنّه يحتمل أن يكون قد نوى الرأس والرقبة ، وبذلك لم يخرج عن كونه جنباً ، فيشمله عموم ما دلّ على إجزاء الارتماسي للجنب ، ولأجله يجوز العدول من الترتيبي إلى الارتماسي .
هذا ولكنّ الظاهر أنّ شمول عموم تلك الأدلّة لمثل المقام ، الذي يحتمل عدم كونه جنباً ؛ باعتبار احتمال وقوع الغسل الارتماسي قبله ، محلّ نظر ، ومن هنا يمكن الفرق بينه ، وبين مسألة جواز العدول المذكورة ، فالارتماسي لا يكفي في المقام .