[ مسألة 9 : يجوز الغسل تحت المطر ، وتحت الميزاب ترتيباً ]
مسألة 9 : يجوز الغسل تحت المطر ، وتحت الميزاب ترتيباً ، لا ارتماساً . ( 1 )
شرح
في أجزاء عضو واحد ؛ لعدم الدليل عليه بعد وجود الإطلاقات ، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة فيمن ترك بعض ذراعه ، أو بعض جسده من غسل الجنابة على الصحّة ، وإن كانت مشوّشة كما مرّ .
ثمّ إنّه قد يعرض ما يوجب رعاية الموالاة ، كما في غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، حيث تجب المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده ، من جهة خوف خروج الحدث ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في الأخيرين ، وسيأتي البحث في الأوّل إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّ الموالاة وإن لم تكن واجبة إلّا أنّه يمكن الالتزام باستحبابها ، لما في « الحدائق » من أنّ الأصحاب صرّحوا باستحبابها ، وربّما يستدلّ له بمواظبة السلف والخلف من العلماء والفقهاء ، بل الأئمّة ( عليهم السّلام ) كما أنّه يستدلّ له بعموم آيات المسارعة والاستباق إلى الخيرات ، وفي كليهما مناقشة واضحة ، فتدبّر .
( 1 ) الغسل تحت المطر والميزاب أمّا جواز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً ، فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، كما حكي عن « المستند » وغيره ، وإلى الإطلاقات والنصوص البيانية ، حتّى ما كان منها مشتملًا على التعبير بالصبّ ، لما عرفت من عدم خصوصية الصبّ ، والمناط هو الغسل كما وقع التعبير به في كثير من تلك النصوص ، يدلّ عليه الروايات الخاصّة الدالّة على الجواز ، كصحيحة علي بن جعفر المروية في كتابه ، عن أخيه موسى ( عليهما السّلام ) أنّه سأله عن الرجل يجنب ، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟