. . . . . . . . . .
Commentary
ورواه السيد رضى الدين علي بن طاوس في كتاب فلاح السائل عن علي بن يوسف عن أحمد بن سليمان الزراري عن أبي جعفر الحسنى محمد بن الحسين الأشتري عن عباد بن يعقوب عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه الصادق - ع - نحوه وزاد في ذيله : فإن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - قال لا تتركوا ركعتي الغفيلة وهما بين العشاءين . « 1 » والنقل عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - يحتمل ان يكون صادرا من السيد ويحتمل ان يكون من كلام الامام - عليه السّلام - والأظهر هو الثاني .
وأورد بعض الاعلام على رواية الشيخ - قده - بان أحد طريقي الشيخ إلى أصل هشام بن سالم وكتابه وان كان صحيحا وقابلا للاعتماد عليه الا انه لم يعلم أن هذه الرواية كانت موجودة في أصل هشام وكتابه بل ولم يظهر انه رواها مسندة ولم يصل إلينا سندها أو رواها مرسلة من الابتداء نعم لو كان نقل الرواية في تهذيبه أو استبصاره لحكمنا بأنها كانت موجودة فيه لأنه ذكر في المشيخة انه يروى فيهما عن أصل المبدو به في السند .
ويمكن دفعه - مضافا إلى اعتماد المشهور على هذه الرواية واستنادهم إليها الجابر لضعفهما على تقديره وإلى قاعدة التسامح في أدلة السنن بناء على إثباتها للاستحباب الشرعي - بأنه مع وجود الطريق الصحيح إلى أصل هشام وكتابه كما في الفهرست وعدم إشعار في نقل الشيخ بكون الرواية منقولة عن لفظه دون أصله وعدم إشعار بإرسال الرواية هل يكون الاحتمال المذكور في كلام هذا البعض موردا لاعتناء العقلاء وترتيب الأثر عليه خصوصا مع الاقتصار على الرواية عن أصل المبدو به في السند في كتابي التهذيب والاستبصار المعدين للاستنباط والوصول إلى الأحكام الإلهية وعدم كون كتاب المصباح معدا الا لبيان المستحبات والآداب فالإنصاف تمامية الرواية سندا كتماميتها من حيث الدلالة وعليه فلا يبقى خدشة في مشروعية صلاة الغفيلة بالكيفية المعروفة .
Footnote
( 1 ) البحار ج - 18 ص - 544 الطبع القديم .