صورته » « 1 » ، و في رواية : « على صورة الرّحمن » و في التنزيل
وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 2 » هذا معنى خلقه على صورته .
و بالجملة التامّ لا يتعدّد ، إليه أشار في قوله تعالى في نفي الشريك لذاته حيث قال :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 3 » ، و ذلك لأنّ الآلة يجب أن يكون تامّا ، لأنّ النقصان يوجب التركيب ، و التركيب يوجب الافتقار ، و الافتقار ينافي الوجوب الذاتي الأزلي و الهيّته . فلو فرضنا إلهين لكانا متميّزين عن الآخر ، فيشتمل « 4 » كلّ واحد منهما أو أحدهما على ما لا يشتمل عليه الآخر ، بل يشتمل كلّ منهما على ما لا يشتمل عليه الآخر ، و إلّا لم يكن تامّا ، و إذا كان كلّ منهما مشتملا لما لا يشتمل عليه الآخر فيكون كلّ منهما فاقدا « 5 » لما يوجد في الآخر ، فيكون مركّبا ناقصا ، فيكون ممكنا ، و الممكن له إله . و ذلك الممكن لا إله له « 6 » ، لأنّا « 7 » فرضناه إلها ، و الممكن إذا لم يكن له إله يكون فاسدا باطلا معدوما ، لارتفاع المعلول بارتفاع العلّة . و إذا كان كذلك فسدت « 8 » الإلهية . فلو كانت آلهة للسماوات و الأرض لفسدت السّموات و الأرض بفسادها ، ضرورة بطلان المعلول عنه بطلان العلّة .
و في قوله أيضا :
وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 9 » ، اي لو كان معه إله آخر و كانت الآلهة متعدّدة لفسد كلّ إله مع خلقه . و البيان ما عرفته في الآية الأولى . و قوله :
وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 10 » حجّة أخرى لنفي التعدّد .
تقريره : أنّه لو كان معه تعالى إله آخر لعلا بعضهم على بعض ، و ليس الكفائة بين
هامش
( 1 ) - البقرة / 31
( 2 ) البقرة / 31
( 3 ) الأنبياء / 22
( 4 ) م : يشتمل
( 5 ) د : فاقد
( 6 ) د : - و ذلك الممكن لا إله له
( 7 ) خ : لانّ
( 8 ) د : فغرب
( 9 ) المؤمنون / 91
( 10 ) المؤمنون / 91 .