و الإثبات منزلة » .
قال له السائل : فله « 1 » إنيّة و مائية ؟
قال : « نعم ، لا يثبت الشيء إلّا بإنيّته و مائيته « 2 » » .
قال له السائل : فله « 3 » كيفية ؟
قال : لا ، لأنّ الكيفية « 4 » جهة الصفة و الإحاطة ، و لكن لا بدّ من الخروج عن جهة التعطيل و التشبيه ، لأنّ من نفاه فقد أنكره و رفع ربوبيته و أبطله ، و من شبّهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقّون الربوبية ، و لكن لا بدّ من إثبات أن ذات بلا كيفية « 5 » له كيفيّة لا يستحقها غيره ، و لا يشارك فيها و لا يحاط بها و لا يعلمها غيره » » إلى آخر الحديث « 6 » أقول : في الحديث مواضع للشهادة على ما كنت بصدده يطول الكلام بذكرها و هو خارج عن طور هذا المرقوم ، فإن شئت الاطلاع عليها فلا بأس بنا أن نطول الكلام فيه . فالأولى أن نسوق الكلام في شرح الحديث و نشير إلى مواضع الاستشهاد فيه ، فنصرف عنان القلم إليه و نقول و باللّه التوفيق :
لما بيّن - عليه السّلام - توحيده بقوله : « لا يخلو قولك انهما اثنان » . إلى آخره ، و لم يثبت بذلك وجوده تعالى ، لأنّ صدق الشرطيّة لا يستلزم صدق الطرفين حتّى يستلزم وجوده تعالى .
فسأل السائل عن اثبات وجوده تعالى بقوله : « فما الدليل عليه » ؟ أي على وجوده - تعالى « 7 » - و هو مفاد الهلية البسيطة ، فأثبت - عليه السّلام - وجوده تعالى
هامش
( 1 ) - د : ذاته
( 2 ) د : - و مائيته / خ : ماهيته / في الوافي : بانية و مائية .
( 3 ) د : - فله
( 4 ) د : كيفية
( 5 ) الوافي : - ذات بلا كيفية
( 6 ) د : إلى آخره .
( 7 ) م : - تعالى