« ما وحد الواحد من واحد * إذ كل من وحده جاحد
توحيد من ينعت توحيده * عارية أبطلها الواحد
توحيده ايّاه ، توحيده * ونعت من ينعته ، لاحد »
الفصل الثالث في الخلافة
لما كان الحق سبحانه بذاته غنيا عن العالمين ، الذين اقتضاهم الأسماء الإلهية ، إذ لكل منها لا بدّ ان يكون مظهر يظهر اثره منه وبه ، فان الرحمن مثلا لا يتم ظهوره الا بالراحم والمرحوم ، إذ لو يكن راحم ولا مرحوم في الخارج ، لا يعلم رحمانية الحق سبحانه ، وكذلك القهار بطلب قاهرا ومقهورا ، فالراحم والقاهر مظهران للرحمن والقهار ، وكذلك جميع الأسماء والصفات لا يظهر اثرها الا بالمظهر ، فوجب ان يكون مظهر اسم اللّه الجامع للأسماء والصفات ، خليفة عنه قريبا للعالم بايصال كل ما فيه إلى كماله اللائق ، وليس ذلك الا الروح المحمدي « صلوات اللّه وسلامه عليه وآله » ولذلك قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
« 1 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند البيعة تحت الشجرة « هذه يد اللّه وأشار إلى يده اليمنى ، وهذه يد عثمان ، وأشار إلى يده اليسرى » وبايع عنه في غيبته .
هامش
( 1 ) - س 48 ، ى 10 .