الفصل الثاني في الولاية
اعلم أن الولاية مأخوذة من الولي ، وهو القرب ، لذلك يسمى الحبيب وليا ، لكونه قريبا من محبه ،
وفي الاصطلاح هو القرب من الحق سبحانه ،
وهي عامة وخاصة ،
والعامة حاصلة لكل من آمن باللّه وعمل صالحا . قال اللّه تعالى
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . . »
.
والخاصة هو الفناء في اللّه سبحانه ذاتا وصفة وفعلا . فالولي هو الفاني في اللّه ، القائم به ، الظاهر بأسمائه وصفاته تعالى ، وهي عطائية وكسبية .
والعطائية ما تحصل بالانجذاب إلى الحضرة الرحمانية قبل المجاهدة .
والكسبية ما يحصل بالانجذاب إليها بعد المجاهدة .
ومن سبق جذبته على مجاهدته ، يسمى بالمحبوب ، لان الحق سبحانه يجذبه اليه . ومن سبق مجاهدته جذبته ، يسمى بالمحب ، لقربه إلى الحق سبحانه أولا ، ثم يحصل له الانجذاب ثانيا ، كما قال رسول اللّه « صلى اللّه عليه وآله » ناقلا عن ربه : « لا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه . . . » « الحديث » فجذبته موقوفة على المحبة الناتجة من تقربه ، لذلك يسمى كسبيا . « 3 »
هامش
( 3 ) - س 2 ، ى 274