( 3 ) فسبحان الذى استحقّ المجد و الثناء و الحمد و البقاء فى قدمه و دوام ديموميّته ؛ فشكر نفسه بنفسه اظهار عجائب صنائعه و غرائب بدائعه ؛ فألبسها أنوار جماله و جلاله لأرواح عشّاق حضرته و عقول ألبّاء سرادق قربه ؛ و أراها من مرآت لطائف صنعه [
b
2 ] حسن الأزليّة و جمال الأبديّة ، حتّى ألفت الارواح و العقول بجماله فى مصنوعاته .
( 4 ) و عشقت الاسرار فيها من لطائف صانعها و جمال قدرته فيها ؛ فجعل الأشخاص الآدميّين مشكاة نور بهائه و سناء صفاته و محلّ اظهار بروز تجلّيه ؛ و ألّف قلوب بعضهم بعضا بسبب سلطان نور قدرته و مشاهدة « 8 » صفاته .
الّذى ظهر من أرواحهم ، جمع أرواح المؤتلفين بنعت المحبّة و العشق لعشقه و محبّته فى هذا العالم ، كما جمعها قبل الاجساد فى حضرته الّتى هى مشهد خطاب
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ »
« 11 » فاتّصلت محبّة البداية محبّة النّهاية . فطارت الارواح فى عالم العشق الرّبّانىّ بجناح العشق الانسانىّ بمراكب العشق « 12 » الرّبانيّ .
( 5 ) و صلّى اللّه على خليفته آدم بديع فطرته ، و سراج نور جماله ، المخصوص باصطفائيّته ، المنقوش بنقش خاتم قدرته [
a
3 ] ، و على رئيس مملكته محمّد ، المجتبى بخلّته ، المصطفى بمحبّته ، و ( على ) عترته المطهّرة ، و على ازواجه المقدّسة ، و على صحبه الكرام البررة ، و على اخوانه من الانبياء و المرسلين ، و على خدّامه من الملائكة المقرّبين ، و على عشّاق امّته المجالسين فى زمرة محبّته « 18 » ، سلاما دائما أبدا .
هامش
( 8 ) و مشاهدة : و مشاهدتA.
( 11 ) سورهء 7 ( الاعراف ) آيهء 171 .
( 12 ) بمراكب العشق :
بمراكب عشقA.
( 18 ) محبتهA: شايد « محبيه » .