( مقدّمه )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( 1 ) الحمد للّه الّذى استأثر لنفسه المحبّة و العشق فى أزليّته ؛ و تجلّى بهما من ذات القدم لأرواح المحبّين و أسرار العاشقين ؛ و كشف بهما حجب الملكوت عن جمال الجبروت لقلوب المتهتّرين و صدور الخائفين الى أبديّته ؛ فأوله قلوب العارفين بلذّة محبّته ؛ و حيّر أسرار الموحّدين بحلاوة عشقه فى قفار صمديّته .
( 2 ) فألبس أنوار المحبّة فؤاد النّبيّين ؛ و صفّى « 8 » بصفاء العشق أرواح المرسلين ؛ عشق بأهل النّهايات فى الأزل ، فجعلهم عاشقين بجمال ذاته ؛ و أحبّ [
a
2 ] أهل البدايات فى قدمه ، فجعلهم محبّين بجلال صفاته ؛ فرّ بالمحبّين بنور انسه فى كنف قربه ؛ فرّ بالعاشقين بكشف قدسه فى حجر وصلته ؛ بشوقه شوّقهم الى عظيم جمال قدمه ؛ و باصطفائه لهم لمعرفته غرّقهم « 12 » فى بحار كرمه ؛ اصطفاهم عشقه ، بحبل المحبّة مجذوبون ، بسلاسل العشق محزونون ، بسيف العشق مذبوحون ، على باب الحبيب مطروحون ، حيارى سكارى « 15 » من شراب حبيبهم .
هامش
( 8 ) وصفى : وصفاA.
( 12 ) غرقهمA: شايد « اغرقهم » .
( 15 ) سكارى : سكاراA.