ولا ينفسد للزوم الحركة المستقيمة للكل .
المورد الثاني في المكان والزمان وفيه لمحات :
اللمحة الأولى - [ في المكان ]
( 62 ) هي أنّ المكان له أمارات أربعة مسلّمة عند الكل :
الأولى ، امتناع اجتماع جسمين فيه .
والثاني ، انّه ينسب الجسم إليه ب « في » .
والثالث ، جواز انتقال الجسم عنه إلى غيره .
والرابع ، اختلافه بالجهات .
فتعلم أنّ الهيولى ليست هي مكان الجسم ، ولا الصورة إذ لا يكون المجموع في جزء واحد ، ثم لا جواز للانتقال عنهما .
وليس المكان ما يستقرّ عليه الجسم إذ ليس هو فيه .
( 63 ) وظنّ أنّ المكان هو الخلأ وهو بعد يمكن فيه « 1 » فرض امتدادات ثلاثة على زوايا قائمة ، قائم لا في مادة من شأنه أن يملأه الجسم وهو ممتنع الوجود ، لأنّ ما يطابق منه جسما يفضل على الجسم الذي هو أصغر منه في جميع الأقطار فهو كمّ ليس لا شيء ، وليس إلّا الكمّ المتصل لمطابقته المقدار المتصل الممتنع المطابقة للمقدار المنفصل ، فلو استغنى عن المحل لماهيته كان كل بعد ومقدار كذا ، والتالي باطل فالمقدم باطل .
وأيضا إذا وقع فيه الجسم إن فصّله فله مادة قابلة للوصل والفصل وإلّا تتداخل الأبعاد صائرة بعدا واحدا وهو محال .
وأيضا إن كان الخلأ موجودا فتحرك « 2 » فيه جسم وتحرك في ملأ في مثل زمانه بمثل قوته
هامش
( 1 ) فيه : -AM.
( 2 ) فتحرك : يتحركAM.