وأمّا المختلطات مع الضرورية ففيها ضابط : وهو أنّه إذا اختلفت « 1 » جهة المقدمتين بحيث لا تعمّ إحدى الجهتين الأخرى سواء كانت المقدمتان موجبتين أو سالبتين أو مختلفتين في الكيف فالنتيجة ضرورية السلب ، مثل ما إذا كان « 2 » « كل ج ب بالضرورة » و « بالإمكان كل آ ب » الخاصي أو بالوجود ، فاعلم « 3 » أنّ طبيعتي « 4 » ج وآ متباينان ، إذ لو دخل الألف في الجيم ولو بالإمكان صار « كل ج ب » كبراه ، وضرورية على الشكل الأول ، فينتج ضرورية ، فكان الباء على الألف أيضا ضروريا ، فما كان بالإمكان ؛ ولو دخل الجيم في الألف ليتعدى الباء إليه بالإمكان فما كان بالضرورة ؛ فإذ لم يتصوّر دخول أحدهما في الآخر فالنتيجة ضرورية « 5 » السلب . وهكذا « 6 » إذا كان إحدى المقدمتين جزئية على الاعتبارات الثلاثة للكيفية ؛ وأيضا إذا كان إحدى المقدمتين ضرورية والأخرى على جهة تعمّ الضرورية كالإمكان العام والإطلاق « 7 » العام ، واختلفت الكيفية ، فالنتيجة ضرورية السلب لما قلنا . وإذ لا نتيجة في هذا الشكل عن المطلقات ، وحال المختلطات كما ذكرنا فلا حاجة كثيرة إلى العكوس وكلف « 8 » .
الشكل الثالث
( 27 ) وهو ما يكون الحد الأوسط فيه موضوع الطرفين وشرطه أن يكون الصغرى موجبة وإحدى المقدمتين كليّة أيّتهما « 9 » كانت . وخاصيته أنّه لا ينتج غير الجزئي .
وقرائنه ستة :
الضرب الأول ، من موجبتين كليتين ينتج جزئيا موجبا ، مثاله : « كل ب ج » و « كل ب آ » تعكس « 10 » الصغرى فيصير « بعض ج ب » وتضمّ « 11 » إلى الكبرى فينتج من ثالث الأول « بعض ج آ » ، أو يبيّن بالخلف . إن لم يصحّ « بعض ج آ » ويصحّ « لا شيء من ج آ » ويقرن
هامش
( 1 ) اختلفت : اختلفA.
( 2 ) كان : كانتA.
( 3 ) فاعلم : علمL؛ اعلمA.
( 4 ) طبيعتي : طبيعتانA؛ طبيعتاM.
( 5 ) ضرورية : ضروريAL.
( 6 ) هكذا : هكذىM.
( 7 ) والإطلاق : أو الإطلاقAM.
( 8 ) كلف : -A.
( 9 ) أيتهما : أيهماL.
( 10 ) تعكس : يعكسM.
( 11 ) تضم : يضمM.