بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » والحمد لواهب العقل بلا نهاية « 2 » . أصلحنا بنورك يا ذا العرش ! إنّك وليّ الباقيات الصالحات .
وصلّ على ملائكتك وأنبيائك خصوصا على محمد وآله .
وبعد ، فإنّ هذه لمحات في الحقائق على غاية الإيجاز ، ولم أذكر فيه غير المهمّ من العلوم الثلاثة . وإن اتّفق لي في البراهين طرائق لا تحتاج إلى تكثير مقدمات فأوردها إن شاء اللّه تعالى .
العلم الأوّل المنطق وفيه عشرة موارد :
المورد الأوّل نذكر فيه إيساغوجي وهو يشتمل على لمحات :
اللمحة الأولى - في غرض المنطق
( 1 ) اعلم أنّ العلم إمّا « تصوّر » : وهو حصول صورة الشيء في العقل ، وإمّا « تصديق » : وهو الحكم على بعض التصورات إمّا بنفي أو إثبات ؛ فمنهما « فطريّ » كتصوّر مفهوم الشيء وكتصديقك بأنّ الكلّ أعظم من الجزء ، ومنهما « غير فطريّ » كتصوّر الملك والنفس وكتصديقك بأنّ للكلّ مبدعا .
هامش
( 1 ) الرحيم : + وبه نستعينAM.
( 2 ) والحمد . . . نهاية : -AM.