الصليب ، و هو يقتل المسلم اذا قتل عابد الصليب فلئن كان لعابد الصليب من الحرمة ما يستباح به دم المسلم ، فان لمال عابد الصّليب من الحرمة ما يستباح به سارقه ، و من الصليب مال من امواله ، هذا على ان النهي قد صح ان لا يقتل مؤمن بكافر عن رسول اللّه - ص - [ نعم ، ]
و عن اللّه تعالى في القرآن اذ يقول
« وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 » .
و اذ يقول :
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ؟ ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 2 » .
و لم يأت نهى قط عن يد من سرق مال كافر ذمّي بل أمر اللّه تعالى بقطعه في عموم قوله
« وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 3 » .
و قد علم اللّه تعالى أنّ السارق يسرق من مسلم و من ذمي لما سكت عن ذلك و لا نسيه و ليبيّنه ، كما بيّن لنا « ان لا يقتل مؤمن بكافر » و باللّه تعالى التوفيق « 4 » .
و امام فخر رازى در رسالهء خود كه در ترجيح مذهب شافعى نوشته در اين مسأله نيز تشنيع حنفيه كرده و گفته : « انّهم حكموا بان الصدّيق الاكبر يقتل باخص رجل من اهل الذمّة نعوذ باللّه من هذا المذهب » .
و شيخ ابن حزم در موضع ديگر از كتاب محلّى گفته : « احتج ابو حنيفة و من قلده بان اسم « الزنا » غير اسم « النكاح » فواجب ان يكون له غير حكم فاذا قلتم زنا بأمّه فعليه ما على الزانى » .
و اذا قلتم تزوّج امّه ، فالزواج غير الزّنا فلا حدّ في ذلك ، و انّما هو نكاح فاسد ، فحكمه حكم النكاح الفاسد ، من سقوط الحد و لحاق الولد ، و وجوب المهر و هو كلام فاسد و احتجاج باطل و عمل غير صالح .
اما قوله « ان اسم الزّنا غير اسم الزواج » حقّ لا شك فيه ، لانّ الزّواج هو الّذي أمر اللّه تعالى به و اباحه و هو الحلال الطيب و العمل المتبرك « 5 » .
هامش
( 1 ) . المحلّى 4 / 141 .
( 2 ) . المحلّى 68 - 35 - 36 .
( 3 ) . المحلّى 5 - 38 .
( 4 ) . المحلّى بالآثار ، ج 12 / 328 .
( 5 ) . در اصل « المبارك » آمده است .