تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الآلوسي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
داخلة في حيز الحرف المصدري إعراباً كما توهمه عبارة البعض ، وتعسف لها عصام الملة بجعل - أن - مخففة عاملة في ضمير الشأن بتقدير أنه سخط الله تعالى عليهم * ( وفي العذاب هم خالدون ) * ، وجوز أيضاً أن تكون هذه الجملة معطوفة على ثاني مفعولي * ( ترى ) * بجعلها علمية أي تعلم كثيراً منهم * ( يتولون الذين كفروا ) * ويخلدون في النار ، وكل ذلك مما لا حاجة إليه . . ( وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِئِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فاسِقُونَ ) * . * ( وَلَوْ كَانُواْ ) * أي الذين يتولون المشركين * ( يُؤْمنُونَ بالله والنَّبيِّ ) * أي نبيهم موسى عليه السلام * ( ومَا أنْزلَ إلَيْه ) * من التوراة ، وقيل : المراد - بالنبي - نبينا محمد وبما أنزل القرآن ، أي لو كان المنافقون يؤمنون بالله تعالى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم إيماناً صحيحاً * ( مَا اتَّخَذُوهُمْ ) * أي المشركين أو اليهود المجاهرين * ( أَوْليَاءَ ) * ، فإن الإيمان المذكور وازع عن توليهم قطعاً * ( وَلَكنَّ كَثيراً مِّنْهُمْ فاسقُونَ ) * أي خارجون عن الدين ، أو متمردون في النفاق مفرطون فيه .