اواليكم باخلاص و صدق * اذا والى معاديكم زياده « 1 »
و قال فيه أبو المعالي هبة اللّه بن الحسين بن عبد الملك الكاتب يمدحه :
لا تنكرنّ تكبّري و تعزّزي * والى الامير أبي علىّ أعتزى
فخر المعالي ذي السعادات الّذى * مهما يجد فرص المعالي ينهز
من من أياديه لبست حمائلي * و طرحت يوم طرحت عنّى معوزى « 2 »
ملك متى استبق الملوك الى ندى * للمجد يبرز دونهم و يبرز
ذو همّة ملأ الزمان بها فما * فيه لحبّة خردل من حيّز
قطرت سحاب يديه ريّا فازدرت * روض الغنى به قفار المعوز
ان أرق « 3 » يوما عقربا بثنائه * و جعلتها في راحتي لا تنكز « 4 »
يا أيّها الملك الّذي أمست الى * أخلاقه زهر الكواكب تعتزي
وعد الزمان كرامتي و شركته * نفعا و خيرا في الانام فأنجز
بيني و بين النائبات تحاجز * من حسن رأيك فى الأفاضل فاحجز
أنا ذو عرفت مضاءه و عناءه * بين السيوف هززت أولم أهرز
حليت جفني او تركت فانّ لي * فضلا متى يجد الضريبة يحرز
ما سرّني لو كنت من أفلاكها * ما لم يكن حرم الغزالة مركزي
ان كنت في الشعراء يوما معجزا * فكفى به وصف علاك لي من معجز
لك ثوب مجد لا يطور به البلى « 1 » * بيدي ثنائي ان أردت فطرّز
خذها و ما أو جزت الّا بعد ما * أخمدت غيرى بالكلام الموجز
من مفلق من رام يوما شأوه * و لو انّه ضلّيل كندة « 5 » يعجز
هامش
( 1 ) - كأنّ المراد به زياد بن أبيه .
( 2 ) - فى الاقرب : « المعوز و المعوزة بكسر الميم فيهما الثوب الخلق الذى يبتذل لانه لباس المعوزين أى الفقراء » .
( 3 ) - من « رقاه يرقيه رقيا ( كضرب ) - عوّذه و نفث فى عوذته » .
( 4 ) - يقال : « نكزت الحية فلانا - لسعته بأنفها ، و فى الصحاح بعده : فاذا عضته بنا بها قيل : نشطته » .
( 5 ) - المراد به امرؤ القيس الملقب بالملك الضليل و هو كندى .