- خطأ - للسيد المرتضى ، يحتوي على العديد من الروايات الموضوعة ، وهو من تأليف محمد بن إبراهيم النعماني ، الذي عرف كتابه فيما بعد بتفسير النعماني ، وهو يشتمل على تفسيرات مزاجية للقرآن ، كما ينصّ في رواياته على تحريف القرآن الكريم ، والأنكى من ذلك أنّ الكتاب برمّته صيغ على شكل حديث طويل نسب إلى الإمام علي عليه السّلام ، وقد ذكره صاحب البحار في المجلد الواحد والتسعين من بحاره ، وقد احتوى سند الكتاب على راويتين كذابين حسب رأي نجفآبادي هما : البطائني علي بن أبي حمزة وولده الحسن « 1 » .
ويعزّز نجفآبادي قناعته بوضع الكتاب على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام بأنّ فيه بحوثا حول الاجتهاد ، والقياس ، والعمل بالرأي ، وهي ملفّات لم تظهر في الثقافة الإسلامية إلّا في القرن الثاني الهجري ، فكيف صدرت عن عليّ عليه السّلام ؟ ! « 2 » .
ويتهم نجفآبادي مؤلّف الكتاب - العماني - بالسذاجة « 3 » ، ويذكر عيّنات مجعولة من هذا الكتاب ، ويراها خدمة للأئمة عليهم السّلام ومقامهم عبر طريق خاطئ « 4 » .
2 - وأمّا الحديثين فهما :
أ - الحديث الذي ينصّ على أنّ : « أيّ إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير فليس ذلك بحجّة للّه على خلقه » « 5 » ، إذ يراه نجفآبادي ضعيف السند بعبد اللّه بن قاسم الحضرمي الكاذب ، كما أنّه مخالف للقرآن الذي ينصّ على :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ . .
الأحقاف : 9 « 6 » .
ويعتقد نجفآبادي أنّ هذا النوع من الروايات قد انطلى حتى على بعض كبار العلماء ، ويسمّي منهم : محمد حسن المظفر ، وأحمد الفهري ، وعبد الصاحب المرتضوي ، وعلي أكبر الغفاري ، ومحمد تقي مصباح يزدي و . . ، مبديا تأسّفا على نفوذ أفكار الغلاة في الوسط الشيعي « 7 » ، وهذا الموضوع من الموضوعات التي أثار فيها نجفآبادي نفسه جدلا واسعا - كما أشرنا سابقا - قبل انتصار الثورة الإسلامية .
ب - حديث الكساء ، الذي يراه نجفآبادي من المستفيضات ، غير أنّه يرى أنّ
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 97 .
( 2 ) - المصدر نفسه : 98 .
( 3 ) - المصدر نفسه : 98 - 99 .
( 4 ) - المصدر نفسه : 102 - 111 .
( 5 ) - الكليني ، الكافي 1 : 258 .
( 6 ) - نجفآبادي ، حديثهاي خيالي : 90 - 91 .
( 7 ) - المصدر نفسه : 92 - 93 .