ذاتها . . .
ولكي نضع القارئ الكريم في حجم الصورة التي ستتركها تطبيقات صاحب المدارك ، بوصفها عصارة ما وصلته مدرسة العلامة والشهيدين ، والتي كانت سببا في قلق الأخباريين فيما بعد ، نقدّم هذه الأمثلة ، فسهل بن زياد الذي يصفه صاحب المدارك بأنّه « عامي » « 1 » جاءت له في الكتب الأربعة فقط 2304 روايات « 2 » ، وأما علي بن أبي حمزة البطائني الذي أسلفنا أنّ صاحب المدارك يراه واقفيا فله في الكتب الأربعة 545 رواية « 3 » ، وهكذا كانت للحسن بن فضّال في هذه الكتب 321 رواية « 4 » ، أما زرعة فكانت له 318 رواية « 5 » ، ومحمد بن الحسن بن شمّون 140 رواية « 6 » ، ولداود الرقي المغالي 66 رواية « 7 » ، وأمّا المفضل بن عمر الذي اعتبره الكثيرون غير إمامي فله فيها 106 روايات « 8 » ، وهكذا الحال في سماعة حيث كانت له 222 رواية « 9 » ، وأمّا محمد بن سنان فكانت له 797 رواية « 10 » ، ولإسحاق بن عمّار الفطحي 989 رواية « 11 » ، ولعلي بن الحسن بن فضال الفطحي 510 روايات « 12 » ، ولعبد الله بن بكير الفطحي 334 رواية « 13 » ، ولزياد بن المنذر أبي الجارود الزيدي 92 رواية « 14 » ، وللسكوني العامي 1067 رواية « 15 » ، إلى ما شاء الله من التقديرات الأوليّة التي جعلناها في خصوص الكتب الأربعة ، فما ظنّك بمجموع المصادر الحديثية ؟ ! ! مما يدلّل على أنّ منهج صاحب المدارك سوف يؤدّي - بالتأكيد - إلى طرح الآلاف الكثيرة من النصوص نظرا لكثرة الرواة غير الإماميين ، هذا فضلا عن ردّ الكثير من الروايات بالإرسال أو عدم توثيق بعض الرجال وجهالة حالهم وغير ذلك ممّا هو كثير ؛ حتى قال السيد البروجردي
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه 7 : 424 .
( 2 ) - أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث 8 : 341 - 342 .
( 3 ) - المصدر نفسه 11 : 227 .
( 4 ) - المصدر نفسه 5 : 79 ، 50 .
( 5 ) - المصدر نفسه 7 : 258 ، 263 .
( 6 ) - المصدر نفسه 15 : 224 .
( 7 ) - المصدر نفسه 7 : 135 .
( 8 ) - المصدر نفسه 18 : 290 .
( 9 ) - المصدر نفسه 8 : 301 .
( 10 ) - المصدر نفسه 16 : 138 ، ومحمد بن سنان ضعيف عند صاحب المدارك كما جاء في المدارك 1 : 50 .
( 11 ) - الخوئي ، معجم رجال الحديث 3 : 54 .
( 12 ) - المصدر نفسه 11 : 338 .
( 13 ) - المصدر نفسه 10 : 126 .
( 14 ) - المصدر نفسه 21 : 77 .
( 15 ) - المصدر نفسه 3 : 108 ، و 23 : 103 .