وأبرز المداليل التي احتملوها لهذه الجملة ، هي الآتي :
215 - 1 - القراءة بصيغة المبنيّ للمعلوم ( أَسْنَدَ - اسْنِدُ )
أن تُقرأ بصيغة المبني للمعلوم ( أَسْنَدَ - اسندُ - عَنْهُ ) ، ومعانيها متردّدة بين احتمالات :
215 - 1 - 1 - الرواية المباشرة عن الإمام
الاحتمال الأوّل : أنّ الشخص سمع الرواية عن الإمام مباشرةً ، دون أيّة واسطة « 1 » . ومعنى هذا أنّ الراوي أسند الحديث مباشرةً عن الإمام ، ففاعل الإسناد هو الراوي ، والضمير في ( عنه ) يرجع إلى الإمام .
وبناءً على هذا الاحتمال ، لا تكون هناك أيّ دلالة على مدحٍ أو توثيق أو تعديل ، فضلًا عن بيان مذهب الراوي ؛ إذ مجرّد أنّ الرجل يروي عن هذا الإمام أو ذاك بلا واسطة لا يوجب فيه تعديلًا ولا توثيقاً .
وإذا درسنا هذا الاحتمال في حدّ نفسه ، لا نجده مفهوماً ؛ وذلك :
أوّلًا : لماذا خصّص الطوسي من بين الآلاف من الذين ذكرهم في الرجال بضعة مئاتٍ قليلة وصفهم بهذا الوصف ؟ ! مع أنّ هناك الكثير من غيرهم ممن يتصف بهذا الوصف بناءً على هذا المعنى .
ثانياً : ما أورده السيّد الجلالي ، من أنّ كون مراد الشيخ الطوسي بهذه الكلمة الدلالة على مجرّد السماع أمرٌ غير مناسب للنهج الذي وضعه لكتاب الرجال ، حيث صرّح في مقدّمته أنّه قصد جمع أسماء من روى عن كلّ إمام ، ومعنى كلامه أنّ المذكورين في باب أصحاب كلّ إمام إنما رووا وسمعوا عن ذلك الإمام ، فلا معنى لإعادته ذلك مع التراجم ، وخاصّة تخصيص قليل منهم بذلك . ولعلّه لأجل هذه المفارقة قيّد المحقّق الوحيد السماع بكونه على سبيل الاعتماد . لكنّ هذا التقييد لا يؤثر شيئاً في تصحيح هذا الاحتمال ، مع أنّ الكلمة
هامش
( 1 ) قد يلوح من كلام الوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجالية : 31 .