مذهبه ونحو ذلك « 1 » .
والدلالة اللغويّة للكلمة تفيد كون الرجل كريماً ذا حسب « 2 » ، وبالتالي قد تدلّ بالدلالة الالتزامية العرفيّة في موقع الاستعمال على أنّه رجل متزن صالح كريم الأخلاق يمتدّ بصلاحه في عروقه النسبيّة ، وسياق ورود هذا التعبير واضح في بيان جلالة حال الشخص ومدحه العظيم ، لكنّ هذا التوصيف من الصعب أن يفيد توثيقاً بالمعنى المصطلح لنا هنا بما يشمل الضبط ونحوه ، لكنّه قريب جداً من التعديل وصلاح الحال .
215 - أسند عنه
لعلّ واحدة من الألغاز أو الإشكاليّات التي يواجهها الإنسان مع مصطلحات الرجاليّين ما لوحظ في كتاب الرجال للشيخ الطوسي ، وتبعه بعض من لحقه ، بما لم يسبقه حسب الظاهر إليه أحد من علماء المذاهب كلّها ، وهو أنّ الطوسي أورد مجموعة من الأشخاص في كتابه واصفاً إياهم بجملة : ( أسند عنه ) ، ولم يبيّن لنا الطوسي مراده من هذه الجملة ، وأكثر من وصفهم بهذا الوصف هم أصحاب الصادق عليه السلام ، كأحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني « 3 » ، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني ، وإبراهيم بن الفضل الهاشمي المدني « 4 » .
وقد اختلف في عدد الموصوفين بهذا الوصف ، على أقوال :
1 - أنّهم مائة وسبعة وستين ، وقال السيد الخوئي : إنّهم قليلون يبلغ عددهم مائة ونيف وستين « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 19 : 127 - 128 .
( 2 ) انظر : العين 6 : 152 ؛ والصحاح 1 : 222 ؛ ومعجم مقاييس اللغة 5 : 399 - 400 .
( 3 ) الطوسي ، كتاب الرجال : 155 .
( 4 ) المصدر نفسه : 156 .
( 5 ) معجم رجال الحديث 1 : 101 .