محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه . . » « 1 » ، وغيرهما الكثير .
ولم يصرِّح الطوسي بأسماء أفراد هذه الجماعة أو العدّة حتى يتمّ تقويمهم ومعرفة حالهم ، فإن كانوا ثقاتاً معتمَدين أخذنا بالطريق أو السند إلى هذا الكتاب المعيّن ، وإن لم يكونوا من الثقات لم نأخذ بهذا الطريق .
وهنا ذكر علماء الرجال مجموعةً من المحاولات الهادفة إلى تشخيص أفراد هذه الجماعة ، ومن أهمّها ما قام به السيد محمد مهدي بحر العلوم ( 1212 ه - ) ، وهو أنّ هذه الجماعة أو العدّة إذا عُرف أحدهم ارتفع الغموض عن هذا السند وصار طريق الطوسي إلى صاحب المصنّف معروفاً .
ويعتقد بحر العلوم أنه بتتبّعه الفهرست وَجَدَ أنّ كلّ الطرق التي ذكرها الطوسي ، والتي عبّر في أولها بالجماعة أو العدّة ، فإنّ أحد مشايخه الأربعة المعروفين الثقات داخلٌ فيها ، وهم : الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ( 411 ه - ) ، وابن عبدون ( 423 ه - ) ، وابن أبي جيد .
وكنماذج لدعوى بحر العلوم هذه يمكن ذكر مثالين هما :
المثال الأول : ما جاء في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، حيث قال : « . . أخبرنا بهذه الكتب وبجميع رواياته عدّةٌ من أصحابنا ، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم . . » « 2 » .
المثال الثاني : ما جاء في ترجمة أحمد بن الحسن الاسفرائني ، حيث قال : « . . أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون وغيرهم . . » « 3 » .
وغيرهما من النماذج التي حشدها بحر العلوم لتأييد فكرته من أنّ هذه العدّة أو الجماعة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 264 .
( 2 ) المصدر نفسه : 54 .
( 3 ) المصدر نفسه : 67 .