الصغرى والأخرى الكبرى ، رويناهما عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عنه » « 1 » .
11 - يعتمد الطوسي على مصادر كثيرة في كتابه هذا ككتب الفهارس ، وغالباً ما لا يذكر المصدر بشكلٍ محدّد ، بل ينقل بالقيل والقال بطريقة مبهمة ، لكن من مصادره فهرست ابن النديم الذي اعتمد عليه كثيراً في ذكر أسماء الكتب ( أكثر من عشرين موضعاً ، حتى اعتبر بعض العلماء - كالتستري - أنّ من مشاكل فهرست الطوسي اعتماده على ابن النديم ) « 2 » .
وقد اختلفت درجات اعتماد الطوسي والنجاشي على المصادر ، فالطوسي ينقل عن ابن عبدون قريب من ضعف ما ينقله النجاشي عنه ، والأمر عينه في نقل الطوسي عن فهرست ابن الوليد ، بل ينقل الطوسي عن فهرست الصدوق أضعاف ما ينقله النجاشي ، بينما نجد الطوسي ينقل عن فهرست ابن قولويه أقلّ بكثير مما ينقله النجاشي .
9 - 4 - ( الجماعة ) و ( العدّة ) ، في فهرست الطوسي
بيّنا سابقاً أنّ واحدةً من أهمّ معالم هذا الكتاب أنّ الطوسي حينما يذكر مصنّفات شخصٍ ما يقوم بذكر طريقه إلى هذه المصنّفات ، فيقول مثلًا : أخبرنا أو رواه لنا فلان وفلان عن فلان . . إلى أن يصل لصاحب الكتاب .
إلا أنّه في بعض الطرق لا يصرّح بمن أخبره بنحو المباشرة ، وإنما يعبّر عنهم ب - ( جماعة ) أو ( عدّة ) أو غيرها من التعابير التي لا يُصَرِّح فيها بالأسماء ، وإنما تشير إلى مجموعة من الأشخاص ، كطريقه إلى كتاب علي بن رئاب ، قال : « . . أخبرنا جماعة ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه . . » « 3 » ، وإلى كتاب علي بن الحكم ، قال : « . . أخبرنا جماعة ، عن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 184 .
( 2 ) لمزيد من الاطّلاع ، يمكن مراجعة الكتاب الذي كتبه الدكتور محمّد كاظم رحمتي ، تحت عنوان : ابن نديم وكتاب فهرست ، وهو دراسة موسّعة في أكثر من مائة صفحة مركّزة .
( 3 ) الفهرست : 263 .