من كتاب الشيخ الكشي الذي تناولناه سابقاً . وهنا نتناول الكتب الثلاثة الباقية ، لتكتمل الصورة عن منجزه الرجالي ، وما آلت إليه حال هذا العلم عند الإماميّة . ونشرع بالمشيخة .
وقد سبق أن تحدّثنا عن المشيخة ونمط التصنيف فيها ، ولا نريد الإطالة ، فمشيخة الطوسي تشبه مشيخة الصدوق ، فقد صدّر الطوسي أحاديث الكتابين بأسماء أصحاب الأصول والمصنّفات ، وذكر سنده إليهم في مشيخة الكتابين التي جعلها في آخر كلّ منهما ، والمشيختان واحدة تقريباً مكرّرة في الكتابين . لكنّه أحياناً يذكر السند في داخل متن الكتاب فيشكّل طريقةً وسطى بين الكليني والصدوق .
وقد شرح هذه المشيخة كثيرون منهم :
1 - المولى محمّد جعفر بن سيف الدين شريعتمدار الأسترآبادي الطهراني ( 1263 ه - ) .
2 - السيّد عبد الله بن الميرزا محمّد رحيم الكبير .
3 - السيّد حسن بن السيّد عبد الهادي بن السيّد موسى الموسوي آل خرسان النجفي ( ق 14 ه - ) « 1 » .
4 - عباس الحاجياني الدشتي المعاصر ، في كتاب : نخبة المقال في تمييز الإسناد والرجال .
5 - محمّد علي آل كشكول ( ق 13 ه - ) ، فكتابه حديقة النظّار ، شامل ومكمّل لعملٍ يتصل بالمشيخات الثلاثة كلّها ( مشيخة التهذيب والاستبصار والفقيه ) .
هذا ، وقد تقدّم الكلام بالتفصيل عن نظريّة تعويض الأسانيد ، ودور المشيخات - خاصّة مشيخة الطوسي - فيها ، كما تحدّثنا عن أنّ من ابتدأ الطوسي بهم أسانيد المشيخة هل هم أصحاب الكتب أو لا ؟ وغير ذلك من المباحث المتعلّقة بمشيخة الطوسي ، في ثنايا البحوث المتقدّمة ، فلا نعيد .
8 - كتاب الرجال للطوسي
يعدّ هذا الكتاب من الكتب المهمّة للشيخ الطوسي ، ويمكننا الحديث عنه ضمن نقاط :
هامش
( 1 ) انظر : الذريعة 14 : 66 - 67 .