ومن الظاهر منافاة ما نقله بين الحديثين والأربعة « 1 » .
8 - وقد عنون سعيد بن جناح الأزدي ، فقال : « مولاهم بغدادي روى عن الرضا . . » ، ثمّ عنون سعيد بن جناح ، فقال : « أصله كوفي نشأ ببغداد ومات بها مولى الأزد . . » « 2 » .
والظاهر أنّ الأمر من باب التكرار « 3 » .
9 - وقال : « سلمة بن محمّد أخو منصور ، كوفي ، روى عن أبي الحسن » . وهذا يُنافي ما ذَكَره في ترجمة أخيه منصور من أنّهما رويا عن أبي عبد الله « 4 » ، فإن قيل : إنّ المذكور في ترجمة منصور هو ما به الاشتراك ، أي ما يشترك فيه الأخوان ، وهو الرواية عن أبي عبد الله ، والمذكور هنا هو ما به الامتياز ، وهو ما يختصّ به سلمة ، وهو الرواية عن أبي الحسن . . فيجاب بأنّه لو كان الأمر كذلك ، لكان المناسب أن يقول : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام .
10 - وقال : « عبد الله بن عامر بن عمران بن أبي عمر الأشعري » . وهذا يفيد أنّ والد عمران كان يُكنّى بأبي عمر ، وهو مُناف لما يقتضيه كلامه في ترجمة الحسين بن محمّد بن عمران من كون والد عمران يُكنّى بأبي بكر ؛ لقوله : « الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري » « 5 » .
هامش
( 1 ) أقول : احتمل بعضهم - كما في تنقيح المقال 30 : 356 الهامش - أنّ المراد أنّه سمع من أحاديث المنتخبات حديثين ومن غيره حديثين ، واحتمل آخرون - كالسيد الزنجاني في كتاب النكاح 17 : 5587 - أنّ الحديثين اللذين سمعهما كان لكلّ واحد منهما فقرتين . والأرجح أنّها تخمينات غير ناهضة في تبرير اختلاف كلمات النجاشي .
( 2 ) رجال النجاشي : 182 ، 191 .
( 3 ) أقول : وهو ما رجّحه الخوئي في معجم رجال الحديث 9 : 121 .
( 4 ) رجال النجاشي : 188 ، 412 .
( 5 ) المصدر نفسه : 66 ، 218 . أقول : إلا إذا كان للرجل كنيتان ، وتكثير الكنى نوعُ تفخيمٍ ، وقد تكون كنيةٌ بسبب اسم ولده الأكبر الحقيقي ، وأخرى بسبب إطلاقها عليه فقط ، كما اشتهر كثيرون في تاريخ العرب والمسلمين بكُنى لا تعود لأولادهم .