- المناقضة في الكلام ، فبهذا يرجّح تضعيف النجاشي » « 1 » .
ومن مجمل ما قلناه في البحوث السابقة ، يعلم الموقف فيما نسبه الكلباسي إلى المحكيّ عن المحدّث الجزائري من أنّه ذهب في كتاب غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام ، عند حديثه عن تعارض كلام النجاشي والطوسي في سالم بن مُكْرَم ، إلى ترجيح كلام الطوسي ، معلّلًا بأنّه لا ريب في أنّ الشيخ أثبتُ وأدرى « 2 » .
فإنّه لا موجب لتقديم قول الطوسي مطلقاً على النجاشي ؛ وإثبات أثبتيّته المطلقة بعيد كذلك ، وكلّ ما قلناه حول النجاشي يجري هنا .
أغلاط النجاشي
تحدّث بعض العلماء عن ما عبّر عنه بأغلاط النجاشي في موارد كثيرة ، فذكروا مجموعة أفاض في الحديث عنها المحقّقان الكلباسيّان وغيرهما « 3 » ، لكنّ بعضها يرجع لمشاكل محتملة في النسخ ، ممّا لا يصحّ جعله بمثابة ملاحظات على شخص النجاشي ، ومن نماذج ذلك - بعيداً عن النسخ - ممّا نشير إليه ، صارفين النظر عن البتّ في كلّ مفردة ؛ لما يستلزمه ذلك من الإطالة والخروج عن مقتضى البحث :
1 - روى النجاشي في ترجمة أبي رافع بالإسناد عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، عن عليّ بن أبي طالب ، ثمّ روى بالإسناد عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن عليّ بن أبي طالب « 4 » .
ومن الواضح أنّ رواية والد عبد الرحمن في الإسناد الأوّل بواسطتين عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الخوئي ، كتاب الصلاة 1 : 421 .
( 2 ) انظر : الكلباسي ، الرسائل الرجاليّة 2 : 315 .
( 3 ) راجع : أبو الهدى الكلباسي ، سماء المقال 1 : 205 - 212 ؛ وأبو المعالي الكلباسي ، الرسائل الرجاليّة 2 : 273 - 299 .
( 4 ) انظر : رجال النجاشي : 4 - 7 .