محمّد بن أورمة على الكتاب الذي صدر في حقّه من قبل الإمام علي بن محمّد الهادي « 1 » .
ب - وأخرى عن ( أصحابنا ) ، حيث ينقل عنهم معلومات عديدة ، كما في ترجمة أبان بن عياش ، وسليم بن قيس الهلالي ، وزياد بن المنذر ، وأبي طالب الأزدي « 2 » .
ج - بل نحن نجد أنّه ينقل مواقف لبعض الرجاليّين في حقّ بعض الرواة ، وأحياناً تكون هذه المواقف مسندة بسنده إليهم ، كما في نقله كلاماً لابن فضال في ترجمة المفضّل بن صالح أنّه قال : « سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمّد بن أبي بكر » « 3 » . ومنه نقله عن أبيه كما تقدّم سابقاً .
هذا ، وسيأتي قريباً تحقيق هل أنّ منهجه كان ميّالًا للجرح أو للتوثيق أو كان معتدلًا في هذا الكتاب ، مما له صلة بمعرفة منهجه ونمط معالم هذا الكتاب القيّم .
11 - يبدو واضحاً أنّ ابن الغضائري له ميول نقدية في قضيّة الغلوّ ، ولكنّ هذا الكتاب يبديه متوسّطاً في الموقف والتبعيّة من القميين المعروفين بالتشدّد في هذا الإطار .
ففي بعض المواقف نجده ينقل قول القميين في الرجل ساكتاً أو موافقاً ، كما في ترجمته لمحمّد بن موسى بن عيسى الهمداني ، حيث قال فيه - بعد أن ضعّفه - : « تكلّم القميون فيه بالردّ ، فأكثروا » « 4 » ، وكذلك نقله حكاية إخراج سهل بن زياد الآدمي من قم من قبل أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وذلك بعد تضعيف ابن الغضائري له جدّاً « 5 » .
لكن في المقابل ، نجد ممارسةً نقديّة اجتهاديّة لابن الغضائري في هذا الكتاب تجاه بعض مواقف القميين من بعض الرواة ، مما يدلّ على استقلاليّته في هذا السياق ، وذلك مثل ما جاء في ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد البرقي من « أنّه طعن القميون فيه ، لكنّ الطعن ليس
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 93 .
( 2 ) المصدر نفسه : 36 ، 61 ، 63 ، 104 .
( 3 ) المصدر نفسه : 88 .
( 4 ) المصدر نفسه : 95 .
( 5 ) المصدر نفسه : 67 .